الشريف المرتضى
66
الذريعة ( أصول فقه )
كالواجب في معنى دلالة الامر ، وهو أن الآمر مريد للفعل ، فإذا قامت دلالة على وجوبه ، فإنما هي دالة على أن تركه مكروه ، وذلك لا يوجب كونه مجازا ، لان دلالته وهو واجب ، كدلالته وهو ندب فيما يرجع إلى الامر به . وبعد ، فإن كل لفظ مشتركة بين أمرين على سبيل الحقيقة ، لا يجب أن تكون مجازا في كل واحد منهما ، إذا أريد بها كسائر الألفاظ المشتركة مثل عين ولون . ويقال لهم في أول ما تعلقوا به من القرآن : أول ما نقوله : أنه لو ثبت في القرآن أو السنة ما يدل على وجوب المأمور به ، لم يكن ذلك نافعا لمخالفنا ، ولا ضارا لنا ، لأننا لا ننكر على الجملة أن يدل دليل على وجوب الامر ، وإنما ننكر أن يكون ذلك يجب بوضع اللغة . وإنما نتكلم فيما استدلوا به من قرآن أو سنة على وجوب الامر ، لا لأنه إن صح ، قدح فيما أصلناه ، وإنما نتكلم فيه لأنه